تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي

Skip Navigation Linksالرئيسية عن كتارا الأخبار الدكتور ذاكر نايك يناظر في كتارا عن وجود الإله

الدكتور ذاكر نايك يناظر في كتارا عن وجود الإله

تاريخ النشر :
29/05/2016
استضافت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا مساء الخميس الماضي الداعية و المناظر الهندي المعروف الدكتور ذاكر نايك و الذي ألقى محاضرة بعنوان هل الإله موجود؟

استمرت من الساعة الثامنة ليلا الى الثانية و الربع صباحا في المسرح المكشوف لتنتهي المحاضرة بإسلام ثمانية أشخاص.

و استقطبت المحاضرة جمهورا غفيرا من مختلف الأطياف و الأعمار و الأديان قدر بأكثر من 13 ألف شخص توزعوا بين المسرح المكشوف و الواجهة البحرية للحي الثقافي كتارا حيث تمّ نصب شاشات عملاقة للجمهور لمتابعتها. إضافة إلى حضور كوكبة من الشيوخ وممثلين عن جمعيات خيرية و اعلاميين و عدد كبير من الشخصيات رفيعة المستوى .

و يذكر أن كتارا وفرت ترجمة للمحاضرة باللغة العربية و الاوردو والفلبينية(تغالو).كما سجلت المحاضرة مشاركة  عيد الخيرية بالكشك الخاص بتوزيع كتب تعريفية عن الإسلام بجميع اللغات وقد حظي باقبال الجمهور غير المسلم.

وتعليقا على هذه المحاضرة وما شهدته من إقبال غفير، قال سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا:سعداء حقا بما رأيناه وواكبناه يوم الخميس من الإقبال الغفير للجمهورعلى هذه المحاضرة بشكل و إن كان كبيرا فإنه كان في حدود توقعاتنا لذلك خصصنا الواجهة البحرية أيضا للاستماع للدكتور نايك بالاضافة الى مكان المحاضرة وهو المسرح المكشوف.

وأضاف: في الحقيقة ليست هذه المرة الاولى التي تنظم فيها كتارا مثل هذه المحاضرات حيث نظمت السنة الماضية محاضرة بعنوان شهداء على الناس للداعية السعودي الشيخ الدكتور سلمان العودة. كما نذكر محاضرة رحلتي إلى النور للشيخ يوسف استس والتي كانت بفضل الله سببا لدخول الكثيرين للاسلام. هذا بالاضافة إلى المحاضرات التي تحتضنها على مدار العام سواء في جامع كتارا ضمن سلسلة رياض الجنة او ضمن سلسلة أسلوب حياة في قاعات الحي الثقافي.

و أضاف الدكتور السليطي ان تنوع الجمهور الذي حضر هذه المحاضرة و ظل مرابطا في انتباه و إصغاء  للدكتور ذاكر نايك الى ساعات الصباح الاولى يؤكد ان كتارا نجحت في تحقيق هدفها وهي أن تكون ملتقى حقيقيا للثقافات و الشعوب..مؤكدا أنّ  هذه المحاضرة تأتي ضمن ما تقوم به  المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا من أجل إرساء ثقافة الحوار و التسامح و تقبل الآخر و ضمن مساعيها الحثيثة في رسم الوجه المشرق للثقافة العربية و الاسلامية وإبرازها كثقافة قائمة على العقل و الحكمة بعيدا عن الادعاءات التي أُلصقت بها..

و أشار إلى ما حظيت به المحاضرة من تغطية إعلامية واسعة  متقدما بالشكر لجميع وسائل الإعلام المختلفة على تغطيتها المتميزة و التي تأتي معاضدة لمجهود المؤسسة في نشر فعالياتها و أنشطتها  ومنها قناة الجزيرة مباشر التي نقلت هذه المحاضرة إلى المتابعين في العالم بأسره.

 كما عرج الدكتور السليطي على التغطية الواسعة التي حظيت بها هذه المحاضرة أيضا على  صفحات التواصل الإجتماعي  وما وجدته من أصداء وردود إيجابية.

هل الإله موجود: محاضرة ومناظرة

يشار إلى أنّ محاضرة الدكتور نايك استهلت بمحاضرة ألقاها ابنه فارق نايك لقرابة ساعة سلط فيها الضوء على تفسير أبرز أركان ديننا الحنيف باعتماد ما يعرف بالمقارنة بين المسيحية و الاسلام. وفي تصريح له قبل المحاضرة قال: إنها المرة الأولى التي أزور فيها قطر وسعيد بأن تكون المحاضرة في كتارا. ومن المهم جدا أن نتعلم كيف نخاطب المسلمين كما قال تعالى في القران الكريم في سورة  ال عمران( تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم)، ومن هنا نتعلم  كيف نحاور غير المسمين سواء من النصارى أو الهندوس وهنا يمكننا ان نثبت لهم بالدليل حقيقة وجود الله سبحانه وتعالى .

وفي بداية محاضرته قال الدكتور ذاكر نايك أن حواره في هذه الأمسية موجّه لثلاث فئات من الناس، أولها الملحدين الذين لا يؤمنون بوجود الله، والثانية المشككين أو غير المكترثين بالأمر، والثالثة المؤمنين بأن للكون إله، لكنهم لا يستطيعون اقناع الآخرين بذلك.

وأعرب الداعية الإسلامي عن صدمته بتزايد حالات الإلحاد في أوساط الشباب العربي خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الإلحاد يرجع إلى التصورات الزائفة عن الإله في أذهان الملحدين، والتي تحظى بدعم هائل من وسائل الإعلام، والفهم الخاطيء الذي يستند إلى نصوص محرّفة أنتجها أتباع الأديان والمعتقدات الأخرى عبر العصور،وأكد أن مطالعة مخطوطات العصور الوسطى سواء كانت مسيحية أو غيرها يوضح بلا لبس أن الإله واحد.

وانطلق الدكتور ذاكر من حقيقة أن الملحد لا يؤمن بالأديان ولن يقتنع بنصوص من القرآن أو الإنجيل أو غيرهما، ولكن قناعته راسخة بأن العلم هو الحقيقة المطلقة، ومن هنا لابد من محاورته بالعلم والعقل والمنطق، مؤكداً أن الإسلام دين العقل والمنطق ولا توجد حقيقة علمية واحدة إلى يومنا هذا تتعارض ما مع نصوص القرآن الكريم.

واستعرض الداعية الإسلامي المعروف الكثير من البراهين العلمية التي تتفق مع ما جاء في نصوص القرآن قبل أكثر من أربعة عشر قرناً، والتي تؤكد أن القرآن في توافق تام مع كل ما يتوصّل إليه البشر من حقائق علمية، مثل حقيقة أن الأرض بيضاوية الشكل (والأرض بعد ذلك دحاها)، وأن القمر يستمد نوره من الشمس وليس من ذاته (وجعل القمر فيهن نوراً وجعل الشمس سراجاً)، وأن للجبال جذور تضرب في عمق الأرض ويبلغ امتدادها تحت سطح الأرض أضعاف ارتفاع الجزء الظاهر من الجبال فوق سطحالأرض (وجعلنا الجبال أوتادا)، وأن أعماق البحار والمحيطات تحتوي على طبقات متدرجة من الظلام، وأن هناك أمواج في أعماق تلك البحار والمحيطات بخلاف تلك الأمواج الظاهرة ( أو كظلمات في بحر لجّيّ يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض)، وغير ذلك الكثير من الأمثلة على حقائق علمية حديثة تناولها الدكتور ذاكر على مدى ساعات محاضرته، مثل مراحل تكوّن الجنين، واحتواء كل خلية على الماء، وعدم امتزاج ماء النهر بمياه البحر، وغيرها، مؤكداً أن التبحّر في العلم يقود إلى الإيمان بوجود إله لهذا الكون.

وبعد انتهاء الدكتور ذاكر من حديثه عن القرآن والحقائق العلمية على مدى أكثر من ساعة ونصف، صعد إلى المسرح أربعة من المهتدين الجدد نطقوا أمامه الشهادتين بعد أن أجاب على ما لديهم من استفسارات حول الإسلام وتعاليمه، وعند البدء في طرح الأسئلة حرص  الدكتور ذاكر على اعطاء الأولوية في طرح الأسئلة لغير المسلمين ووجّه بتوزيع الميكروفات في أماكن مختلفة من المسرح، وكذلك في الواجهة البحرية لكتارا لتلقى أسئلة الجمهور الذي تابع المحاضرة عبر شاشة عرض.

ردود فعل الجمهور

لقد حظيت المحاضرة بحضور جمهور غفير من مختلف الجنسيات و الأديان  فكانت لها أصداء طيبة. وفي هذا الإطار يقول الكاتب الصحفي سمير الحجاوي:شكلت المحاضرة التي القاها الداعية الاسلامي الدكتور ذاكر نايك في الحي الثقافي    كتارا مناسبة لاظهار شعبية الخطاب الاسلامي لدى المواطنين والمقيمين في قطر، كما انها اظهرت المكانة الرفيعة التي أضحت تتبوأها كتارا والتي تحولت من خلالها الى رافعة اساسية من روافع الثقافة العربية الاسلامية.

​يشار إلى أن الدكتور ذاكر عبدالكريم نايك، هو داعية وخطيب ومناظر إسلامي هندي، ولد في 18 أكتوبر عام 1965، وهو طبيب أيضاً حصل على درجة بكالوريوس في الطب، ودرجة بكالوريوس في الجراحة من جامعة مومباي، ولكنه منذ عام 1993 ركز على الدعوة الإسلامية، وهو مدير مؤسسة البحث الإسلامية. 

وقد اختارته مؤسسة اللإنديان إكسبرس في عام 2009 في العدد الـ22 من جريدة إنديان إكسبريس الإعلامية كواحد من أكثر الشخصيات الهندية تأثيرا (حيث جاء ترتيبه الـ82، والمسلم الوحيد ضمن القائمة).

 

 الأخبار الموصى بها