تخطي أوامر الشريط
التخطي إلى المحتوى الأساسي

Skip Navigation Linksالرئيسية عن كتارا الأخبار انطلاق مهرجان كتارا للغة العربية (الضاد) في نسخته الأولى

انطلاق مهرجان كتارا للغة العربية (الضاد) في نسخته الأولى

تاريخ النشر :
11/12/2016
افتتح سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" صباح أمس (الأحد)، فعاليات مهرجان كتارا للغة العربية (الضاد) الأول، تحت شعار "نشر اللغة العربية مسؤوليتنا جميعا".

حضرحفل الافتتاح،الدكتورعلي الكبيسي، المدير العام للمنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية، وعدد من المهتمين بلغة الضاد، ونخبة من المثقفين والإعلاميين.

وقال سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي، المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي "كتار"، في كلمة الافتتاح: "أرحب بكم أجمل ترحيب وأعرب عن سعادتي البالغة لحضوركم انطلاق مهرجان كتارا للغة العربية (الضاد)، الذي نحتفي فيه بلغتنا العربية التي منها تدوّن تفاصيل حياتنا ويحفظ تراثنا، وبها ينبض حاضرنا ومستقبلنا".  وأضاف:"يكفي اللغة العربية أهمية ومنزلة أنها لغة حية راقية مشبعة بروح الثقافات والحضارات والعلوم والمعرفة، ولا تزال تتمتع بمزايا قوية وفاعلة في المحافظة على عناصر بقائها واستمرارها، تستطيع التعبير عن كل شيء وتصويره، في حين اندثرت لغات أخرى، ولم يبق منها سوى كلمات تذكر في كتب التاريخ والتراث".

وأكد مدير عام كتارا، أنه يكفي لغة الضاد شرفا أنها أسمى اللغات وأرفعها مكانة، لأنها لغة القرآن الكريم، التي اختارها الله عز وجل ، لغة وبيانا لكتابه العزيز.موضحا أن الجمهور سيشهد على مدى خمسة أيام متواصلة فعاليات متنوعة ومتميزة، وفقرات مبتكرة وتفاعلية، تقام لأول مرة في قطر والمنطقة، "لنبحر من خلالها معا في لغتنا العربية الجميلة، التي تحتاجها أجيالنا اليوم، في ظل التطور العالمي في ثورة المعلومات والاتصالات، وهو ماسيشكل  فرصة ثمينة للتمسك  بالهوية، والمحافظة عليها، والعمل على نشرها، وهو ما تصبو إليه المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) التي تعمل على نشر الوعي بأهمية اللغة العربية في مختلف الأوساط، وتعزيز الهوية الوطنية والثقافة العربية من خلالها، وصولا إلى تعزيز حضورها والارتقاء بها، بما يخدم التعليم والثقافة في دولة قطر.

من جهته، قال خالد عبد الرحيم السيد المشرف العام على مهرجان كتارا للغة العربية (الضاد):"إن اليوم الأول من انطلاق مهرجان كتارا للغة العربية (الضاد) عرف تفاعلا كبيرا من طرف جميع فئات المجتمع، بدءا من طلاب وطالبات المدارس والجامعات، والمهتمين بالشعر والخطابة والمسرح، كما عرف إقبالا على الألعاب والأنشطة والمسابقات الترفيهية اللغوية والأدبية التي تقام على هامش المهرجان ".

ومن جانبه قال الدكتور علي الكبيسي، المدير العام للمنظمة العالمية للنهوض باللغة العربية، إن هذا المهرجان سيسهم في تعزيز اللغة العربية والمحافظة عليها من خلال الفعاليات المتعددة، حيث سيسعى إلى بيان أهمية اللغة العربية ودورها في عدد من المجالات، موضحا أنه يتبين من خلال الفعاليات سواء أكانت متصلة بالماضي أو الحاضر أن هذه اللغة مازالت تواصل مسيرتها في خدمة المجتمعات العربية.

وأضاف: أن كثيرا من هذه الفعاليات والأنشطة موجه إلى الأطفال خاصة، من أجل تحبيب اللغة العربية لديهم وتنمية مهاراتهم وملكاتهم اللغوية من خلال الألعاب الترفيهية التي تنظم على هامش المهرجان.

ووجه الكبيسي الشكر إلى المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا على سعيها الحثيث إلى إقامة فعاليات ومهرجانات تعزز الهوية الوطنية والعربية  وتعمل على خدمة لغة الضاد وتعزيز مكانتها وتسهيل تداولها وتوظيفها في شتى مجالات الحياة بما يعني استمراريتها عبر العصور.

وعرف الافتتاح منذ الساعات الأولى حضورا كبيرا للجمهور من طلاب وطالبات المدارس والجامعات والأسر والمهتمين باللغة العربية، لحضور الفعاليات والمسابقات والأنشطة المختلفة، في ساحة الحكمة ـ كتارا، والتي ستتوالى فيها تقديم الفعاليات يومياً ابتداء من التاسعة صباحا حتى الثانية ظهرا، ومن الخامسة عصرا حتى التاسعة ليلا على مدار خمسة أيام المهرجان.

من جهة أخرى، تابع الجمهور، إبداعا كبيرا لفنانين ومبدعين من خلال محاكاة حياة الماضي في رواق الشعر، حيث يتبارى شعراء المعلقات السبع في إبداع أحسن ما جادت به قريحتهم الشعرية، وفي هذا الإطار، رأينا امرأ القيس الذي يتباهى بنسبه وإجادته للشعر، وعنترة بن شداد الذي يتشبب بابنة عمه عبلة، ويفاخر بأخلاقه الحميدة، وطرفة بن العبد والحكيم زهير بن أبي سلمى وشاعر الفخرعمرو بن كثلوم ولبيد بن ربيعة.

ومن الفعاليات والألعاب الأخرى:"ألعاب الضاد الإلكترونية" وتضم 5 ألعاب إلكترونية من سلسلة مؤلفة من 12 لعبة، و"ألعاب الضاد" وتضم 10 ألعاب تمزج بين الرياضة وتعلم اللغة العربية، و"ركن القراءة" وهي عبارة عن قراءة قصة وتلخيصها، و"قصة ورسم" وفيها يقوم المشارك بتحويل قصة إلى قصة مصورة.

أما فعالية "سوق الضاد"، فيتيح للزوار اقتناء مشغولات يدوية من الحرفيين ورسومات أبدعها فنانون وأنواع الخطوط العربية التي صاغها خطاطون مهرة.

بينما كانت فعالية منبر الخطابة، مفاجأة للجميع، حيث أنها تعلم فن الخطابة من خلال استحضار خطب مجموعة من المفوهين والبلغاء والفصحاء الذين عرفوا عبر تاريخ العصور الأدبية ومنهم: قس بن ساعدة، سعد بن عبادة، أبوبكر الصديق، عمر بن الخطاب، علي بن أبي طالب، خالد بن الوليد، عمر بن عبدالعزيز، هارون الرشيد، موسى بن نصير، وطارق بن زياد.

أما عن مسرح الأطفال فاستمتع الجمهور بمشاهدة عروض مختلفة هي: "الأفعى والعقربة"، و"جلسة يوغا"، و"غفوة راعي"، و"السفينة والحيوانات" و"مملكة النمل". 

وبالنسبة لمسرح الظل، تم تقديم مسرحيتي "الطفل الملك" و"عاقبة الفضول"، كما يتم عرض الأعداد الاثني عشر التي صدرت من مجلة الضاد في الجناح المخصص للمجلة وحلّ ألغاز الضاد.

واستمتع متذوقو الشعر العربي، في رواق (شخصيات من التاريخ) بأشعاركل من امرئ القيس، وطرفة بن العبد، والحارث بن حلزة، وزهير بن أبي سلمى، وعمرو بن كلثوم، وعنترة بن شداد، ولبيد بن ربيعة،

ويتضمن المهرجان أيضا "بيت الراوي من التراث العربي" حيث يقوم الجمهور بزيارة الراوي في خيمته ليطلعهم على قصص أعظم الشخصيات في التراث العربي، ومنها "أبو زيد الهلالي"، و"سيف بن ذي يزن"، و"الأميرة ذات الهمة"، و"الزير سالم" و"حمزة البهلوان"، حيث في أول انطلاق لها، عرفت الخيمة التي يتواجد فيها الراوي إقبالا منقطع النظير من طلبة المدارس وهم ينصتون بتمعن للحكايا التي طافت بهم في الماضي العريق، وحلقوا بخيالهم عاليا، مستمتعين بجمالية الحكي والسرد بلغة فصيحة سهلة.

ولا تقتصر مشاركة الجمهور في المسابقات والألعاب، بل يمكنهم التسجيل في الورش المتخصصة في فن كتابة الخط العربي في "ركن الخط العربي"، وتعلم فن القصة المصورة في جناح "قصة ورسم".

وفي خطوة هي الأولى من نوعها، يشهد المهرجان فعاليات "كوميديا بالفصيح" التي تضم خمسة عروض مختلفة يوميا في الساعة العاشرة والنصف صباحا، والساعة الخامسة والنصف عصرا، يقدمها نخبة من الممثلين.

ويجد القراء ومحبو المطالعة، بغيتهم في "مكتبة كتارا للكتب المستعملة"، وما يحبونه من صنوف الأدب والعلوم، بالمجان، كما أنه بإمكانه إيداع كتب له يملكها لا يتسعملها، ليستفيد منها الآخرون، وذلك من خلال إعادة تدوير المعرفة.

كما أقبل طلاب المدارس على  مسرح العرائس (الدمى) الذي يضم عروضا لخمس مسرحيات هي: "البحث عن السيد ع"، و"راشد يلبس طاقية الإخفاء" و"الكتاب السحري"، و"المذيعة" و"العجوز الأمية"، في عروض يومية في الساعة العاشرة صباحاً والساعة السادسة مساء. 

 

وتنطلق صباح اليوم "بطولة كتارا للمطارحات الشعرية" ويقوم مفهوم المطارحة على مواجهة مباشرة بين طرفين متنافسين، يبدأ أحدهما بإنشاد بيت شعري خليلي موزون مقفى، فيرد عليه منافِسه ببيت خليلي موزون مقفى، يبدأ بحرف هو عبارة عن حرف روي البيت الذي اختاره الأول، ثم يرد عليه الأول ببيت وفق نفس الشروط، ويحصل الفائز بالمركز الأول على عشرة آلاف ريال، والفائز الثاني على خمسة آلاف ريال.  أما فعالية "بيت الضد"، فهي عبارة عن بيت مكون من وحدات، يتم تخبئة حروف اسم شاعر، في أماكن مختلفة داخلها، ويتبارى فيها 16 فريقا (كل فريق مؤلف من شخصين) في البحث عن الحروف التي يتألف منها اسم الشاعر، ومعرفة اسمه في أقصر وقت ممكن، ويحصل الفريق الفائز بالمركز الأول على عشرة آلاف ريال، والثاني على ثمانية آلاف ريال، والثالث على ستة آلاف ريال.

ويتخلل المهرجان أيضا مسرح "المونودراما" في عرضين حصريين مساء اليوم (الإثنين) 12 ديسمبر، ومساء الأربعاء 14 ديسمبر الساعة الثامنة والنصف مساء.كما أنه  من المرتقب أن يتم تدشين "مفكرة الضاد"، خلال المهرجان، وهي أول مفكرة متخصصة باللغة العربية من نوعها.

ويستمر المهرجان الذي شهد إقبالا لافتا لطلبة المدارس التعليمية بالدوحة إلى غاية 15 ديسمبر الجاري.

يُشار إلى أن مهرجان كتارا للغة العربية (الضاد) يمثل امتدادا لفعاليات الضاد التي دشنتها المؤسسة في نهاية عام 2014، ومازالت مستمرة وفي تطور دائم، انسجاما مع أهداف المؤسسة العامة للحي الثقافي ـ كتارا في التأكيد على الهوية الثقافية العربية والاهتمام والعناية بها، ومنها مجلة الضاد المصورة لليافعين التي تصدر شهرياً، والموقع الإلكتروني الخاص بها، والمسابقات الشهرية الخاصة باللغة العربية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

ويُعد هذا المهرجان مناسبة للاحتفاء باللغة العربية بطريقة مبتكرة ومختلفة، حيث تسعى المؤسسة العامة للحي الثقافي ـ كتارا، من خلاله، إلى إبراز أهمية اللغة العربية وتحفيز الجيل الجديد على الارتباط بها، في مناح تغلب عليه روح المنافسة والتفاعل.​

 

 الأخبار الموصى بها